الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
356
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وتلك دنيانا وهم بيننا * وما من الامرين من بد وحبها من أعظم الغى وا * لحب لهم من أعظم الرشد بل حبها عار وحبى لهم * مجد وليس العار كالمجد وقوله رحمه اللّه : كم حازم ليس له مطمع * الامن اللّه كما قد يجب لأجل هذا قد غدا رزقه * جميعه من حيث لا يحتسب وقوله طاب ثراه : سترت وجهها بكف خضيب * اذراتنى حذار عين الرقيب كيف نحظى بالاجتماع وقد * عاين كل إذ ذاك كف الخضيب وقوله طاب ثراه : كم من حريص رماه الحرص في شعب * منها إلى اشمع الأطماع ينشعب في كل شيىء عن الدنيا له طمع * فرزقه كله من حيث يحتسب وقوله قدس سره : ولما التقينا عانقتنى غزالة * بديعة وصف من حسان الولائد ولم اجتهد في الضم منفردا به * ولكنني قلدت ذات القلائد وقوله زيد اكرامه : سترت محاسنها الحسان بلؤلؤ * وبجوهر وبفضة وبعسجد هيهات ذاك الستر اظهر حسنها * حتى لقد فطنت امام المسجد وقوله سرسره : ذوات خال خدها مشرق * نورا كركن الحجر الأسود كعبة حسن ولها برقع * من الحرير المحض والعسجد قد اكتست كل امرى فتنة * حتى امام الحي والمسجد كم هام إذ شاهدها جاهل * بل هام فيها عالم المشهد